محمد بن شاكر الكتبي
146
فوات الوفيات والذيل عليها
ولا تخادعني ودع * حديثك المعلّكا لو أنّه مسيّر * لما غدا مشبكا فمذ رأى حلاوة ال * ألفاظ منّي ضحكا وكتب إلى القاضي محيي الدين ابن الزكي يصف خطه : كتبت فلولا أنّ هذا محلّل * وذاك حرام قست خطك بالسّحر فو اللّه ما أدري أزهر خميلة * بطرسك أم درّ يلوح على نحر فإن كان زهرا فهو صنع سحابة * وإن كان درّا فهو من لجّة البحر وقال يمدح الملك الناصر داود صاحب الكرك : أحيا بموعده قتيل وعيده * رشأ يشوب وصاله بصدوده قمر يفوق على الغزالة وجهه * وعلى الغزال بمقلتيه وجيده يا ليته يعد الصدود فإنّه * ما زال ذا لهج بخلف وعوده يفترّ عن عذب الرضاب ، حياتنا * في ورده والموت دون وروده برد يذيب ولا يذوب وإنّما * أدنى زفير الوجد عذب بروده لم أنسه إذ جاء يسحب برده * والليل يخطر في فضول بروده والصبح مأسور أجدّ لأسره * جنح الظلام تأسفا لفقيده واللّيل يرفل في ثياب حداده * والصبح يرسف في فضول حديده ولذاك لم تنم الجفون مخافة * من أن يعاني الصبح فكّ قيوده بمدامة صفراء يحمل شمسها * بدر يغير البدر عند سعوده كأس كأن مدامها من ريقه * وحبابها من ثغره وعقوده ما زال يرشفنا شقيقة ريقه * طيبا ويلثمنا شقيق خدوده حتى تحكم في النجوم نعاسها * والتذّ كلّ مسهد بهجوده ورأى الصباح تخلصا من أسره * فأتى يكرّ على الدجى بعموده قمر أطاع الحسن سنّة وجهه * حتى كأن الحسن بعض عبيده